علاج فقدان الوزن

تنتج زيادة الوزن والسمنة عن تفاعل معقد بين العوامل الوراثية والسلوكية والبيئية، وأصبح فهم هذه العوامل ومعالجتها أمرًا مهمًا مع استمرار ارتفاع المعدلات العالمية لهذه العوامل. في هذا الدليل، نستكشف أفضل خيارات علاج فقدان الوزن من منظور طبي بحت.

تغيير نمط الحياة

يبدأ متخصصو الرعاية الصحية في علاج زيادة الوزن والسمنة من خلال التوصية بتغييرات في نمط الحياة، حيث تعتبر هذه التعديلات أساسية لأي استراتيجية لإنقاص الوزن وتتضمن البرامج الغذائية وزيادة النشاط البدني، والهدف هنا هو خلق توازن مستدام حيث تكون السعرات الحرارية المكتسبة أقل من تلك المستهلكة، مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

برامج إنقاص الوزن

عندما لا تكون التغييرات العامة في نمط الحياة كافية أو تكون هناك حاجة إلى إرشادات متخصصة، فقد يحيلك طبيبك إلى متخصصين أو فريق متخصص في التغذية وإنقاص الوزن؛ حيث يتم تدريب هؤلاء الخبراء على تصميم خطط شخصية لإنقاص الوزن تناسب احتياجاتك وأهدافك الصحية بحسب حالتك.

كيف تعمل برامج إنقاص الوزن؟

تنقسم برامج إنقاص الوزن إلى مرحلتين: مرحلة فقدان الوزن ومرحلة الحفاظ على الوزن، وعلى الرغم من أن النشاط البدني مهم للحفاظ على وزن صحي، إلا أن النمط الغذائي يؤثر على معدل فقدان الوزن.
ونظرًا لأن النشاط لا يمثل سوى حوالي 15 إلى 30 بالمائة من استهلاك الطاقة اليومي، بينما يمثل تناول الطعام 100 بالمائة من استهلاك الطاقة، فإن ضبط السعرات الحرارية الغذائية أمر ضروري لفقدان الوزن بشكل فعال.
تختلف البرامج الغذائية بشكل كبير، ولكنها جميعًا تتضمن عادةً تعديلات على نسب تناول العناصر الغذائية الأساسية الكبيرة الثلاث: البروتينات والكربوهيدرات والدهون. ويمكن أن تختلف نسب هذه العناصر الغذائية بين الأنظمة الغذائية، ولكن يبقى المبدأ الأساسي: تقليل استهلاك الطاقة الإجمالي لخلق عجز في السعرات الحرارية.

أدوية إنقاص الوزن

قد يصف متخصصو الرعاية الصحية أدوية إنقاص الوزن كدعم للأنظمة الغذائية والتمارين الرياضية؛ ويمكن أن تساعد هذه الأدوية في الحفاظ على ثبات الوزن بمجرد الوصول للوزن المطلوب، مما يعني أنه يجب عليك الالتزام بخطط الأكل الصحي والبقاء نشيطًا أثناء تناول هذه الأدوية.

تحذيرات تخص أدوية إنقاص الوزن

في حين أن هذه الأدوية يمكن أن تساعد بشكل فعال في إنقاص الوزن، إلا أنها لا تخلو من المخاطر والآثار الجانبية، ويجب عليك مناقشة فوائد هذه الأدوية وعيوبها المحتملة مع طبيبك بصورة دقيقة.

إنقاص الوزن بالجراحة

تعد الجراحات المعنية بإنقاص الوزن أو الجراحة الأيضية وجراحة السمنة، تدخلًا طبياً يهدف إلى مساعدة الأشخاص على تحقيق رغبتهم في خسارة الوزن عن طريق إجراء تغييرات على الجهاز الهضمي. ويوصى عادةً بهذا النوع من الجراحة للأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم (BMI) 35 أو أعلى أو لأولئك الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم أقل ويعانون من مشاكل صحية خطيرة تتعلق بالسمنة، مثل مرض السكري من النوع 2 أو انقطاع التنفس أثناء النوم.

الخيارات الجراحية

هناك أنواع عديدة من جراحات إنقاص الوزن؛ وفيما يلي بعض منها:

  • تكميم المعدة (تكميم المعدة العمودي)يزال خلال هذه الجراحة حوالي 80% من المعدة، ويترك جزء على شكل موزة مغلقًا بالدبابيس. ويقلل ذلك سعة المعدة، محفزاً الشبع المبكر.
  • عملية تحويل مسار المعدة (Roux-en-Y)يقوم مبدأ هذه الجراحة على تقسيم المعدة إلى كيس علوي صغير وجيب سفلي أكبر بكثير، ثم يتم إعادة ترتيب الأمعاء الدقيقة للاتصال بكليهما. ويقلل ذلك من كمية الطعام التي يمكن للمعدة استيعابها ويغير قدرة الجسم على امتصاص السعرات الحرارية والمواد المغذية.
  • حزام المعدة القابل للتعديليتضمن هذا الإجراء وضع حزام قابل للنفخ حول الجزء العلوي من المعدة لإنشاء كيس معدة صغير فوق الشريط مع بقية المعدة أسفله. ويمكن لطبيبك ضبط حجم الفتحة لتحديد حجم  الجزئين عن طريق ملء الحزام بمحلول ملحي.
  • تحويل البنكرياس الصفراوي وتبديل الاثني عشرتبدأ هذه الجراحة بإجراء عملية جراحية لتكميم المعدة يتبعها استئصال غالبية الأمعاء، وهذا يقلل بشكل كبير من امتصاص السعرات الحرارية والمواد المغذية، مما يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل أكبر من العمليات الجراحية الأخرى.

تحذيرات تخص جراحة إنقاص الوزن

في حين أن جراحة إنقاص الوزن يمكن أن تكون أداة فعالة لفقدان الوزن بشكل كبير، إلا أنها محفوفة بالمخاطر وتتطلب الالتزام بتغييرات في نمط حياتك لتكون ناجحة. وتشمل المضاعفات نقص المغذيات، والمضاعفات الجراحية، والحاجة إلى عمليات جراحية ثانوية. ولذلك، فإن التقييم الشامل قبل الجراحة والرعاية طويلة الأمد بعد العملية الجراحية ضروريان لضمان سلامة العلاج وفعاليته.

تقنيات إنقاص الوزن الغير جراحية

توفر التقنيات غير الجراحية وسيلة لتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مظهر الجلد، وتحسين تفاصيل الجسم بشكل عام من خلال آليات مختلفة، وفيما يلي نظرة أبرز العلاجات غير الجراحية المتاحة اليوم:

  • الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU)تم طرح تقنية HIFU في عام 1942، وقد تم استخدامها في البداية لعلاج أورام الأعضاء وحصوات الكلى والأورام الليفية الرحمية. وعلى مدى العقود الماضية، تطورت التكنولوجيا، وتوسع تطبيقها ليشمل نحت الجسم من خلال تقليل الأنسجة الدهنية. يعمل HIFU من خلال تركيز الموجات فوق الصوتية عالية الطاقة على منطقة معينة، مما يولد الحرارة ويدمر الخلايا الدهنية دون الإضرار بالأنسجة المحيطة.
  • الترددات الراديوية (RF)يستخدم العلاج بالترددات الراديوية والموجات الكهرومغناطيسية، والتي كانت تستخدم في البداية لعلاج التجاعيد حول العين، والخطوط الدقيقة، وتراخي الجلد. أما في الوقت الحاضر، يتم استخدام الترددات اللاسلكية على نطاق واسع لفعاليته في نحت الجسم وشد الجلد وتقليل السيلوليت. فهو يزيد من درجة حرارة طبقات الجلد العميقة دون إلحاق الأذى بالبشرة، مما يؤدي بشكل فعال إلى تقلص الجلد وتعزيز تقليل الدهون من خلال الطاقة الحرارية.

وهنا يجدر ذكر تقنية جهاز مورفيوس (Morpheus8)؛ وهو جهاز مايكرونيدل بتقنية الترددات الراديوية الجزئية، ويستخدم لتجديد شباب البشرة وتحفيز إنتاج الكولاجين في الطبقات الأساسية من الأدمة. من خلال الجمع بين الوخز بالإبر الدقيقة وطاقة الترددات الراديوية، يعزز Morpheus8 فعالية علاجات الترددات اللاسلكية التقليدية، ويعطي نتائج ملحوظة على ملمس البشرة ولونها وقوامها.

  • تحليل الدهون بالتبريد (النحت البارد)تم تطوير تقنية تحليل الدهون بالتبريد (النحت البارد أو تجميد الدهون) كتقنية لنحت الجسم في عام 2007، وهي تتميز بمبدئها الفريد المتمثل في استخدام البرودة لتقليل الدهون، ويعمل علاج فقدان الوزن بطريقة النحت البارد على أن الخلايا الدهنية أكثر حساسية لدرجات الحرارة الباردة من أنواع الخلايا الأخرى التي تحتوي على كمية أكبر من الماء. وعن طريق تبريد المنطقة المستهدفة، يؤدي تحليل الدهون بالتبريد إلى تبلور الخلايا الدهنية وموتها، وهي عملية تعرف باسم موت الخلايا المبرمج، مما يؤدي إلى تقليل الطبقة الدهنية تدريجيًا.
  • العلاج بالليزر منخفض المستوى (LLLT)حصلت تقنية LLLT لإزالة الدهون على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 2010، وقد تم استخدامها بالفعل على مجموعة متنوعة من الحالات الطبية الأخرى، بما في ذلك الأمراض العصبية، وأمراض العيون، والأسنان، والأمراض الجلدية. يعمل LLLT عن طريق توجيه طاقة الليزر الباردة على أنسجة الجسم، مما يعطل استقرار أغشية الخلايا الدهنية، ويؤدي إلى تحرير الدهون دون الإضرار بالجلد.

حجز موعد